الشيخ عزيز الله عطاردي
441
مسند الإمام الرضا ( ع )
قال : خرج وهم كانوا لا يعلمون : حتى ولي أمر أبيه ثم انصرف ؟ فقال له أبو الحسن عليه السلام : إن هذا الذي أمكن علي بن الحسين عليه السلام أن يأتي كربلا ، فيلي أمر أبيه ، فهو أمكن صاحب هذا الامر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ، ثم ينصرف ، وليس في حبس ولا في إساءة قال له علي : إنا روينا أن الامام لا يمضي حتى يرى عقبه . فال أبو الحسن عليه السلام : ما رويتم في هذا الحديث غير هذا ، قال : لا ، قال : بلى والله يقدر ويتم إلا القائم ، وأنتم لا تدرون ما معناه ولم قيل ؟ قال له علي بلى والله إن هذا لفي الحديث ، قال له أبو الحسن عليه السلام : ويلك كيف اجترأت على شئ تدع بعضه ، ثم قال : يا شيخ اتق الله ، ولا تكن من الصادين عن دين الله تعالى ( 1 ) . 32 - الحميري عن الرضا : عليه السلام وأما ابن أبي حمزة فإنما دعاه إلى مخالفتنا ، والخروج عن أمرنا إنه عدا على مال لأبي الحسن عليه السلام عظيم ، فاقتطعه في حياة أبي الحسن وكابرني عليه وأبى أن يدفعه ، والناس كلهم مسلمون ومجتمعون على تسليمهم الأشياء كلها إلي ، فلما حدث ما حدث في هلاك أبي الحسن اغتنم الفراق علي بن أبي حمزة وأصحابه إياي ، ولعمري ما به من علة إلا اقتطاعه المال وذهابه به . وأما ابن أبي حمزة فإنه رجل تأول تأويلا لم يحسنه ولم يؤت عليه ، فألقاه إلى الناس فلج فيه ، فكره إكذاب نفسه في إبطال قوله بأحاديث تأولها لم يحسن تأويلها ، ولم يؤت عليها ، ورأي أنه إذا لم يصدق بذلك لم يدر لعل ما خبره عنه السفياني وغيره إنه كائن لا يكون منه شئ ، وقال لهم : ليس يسقط قول آبائه بشئ ولعمري ما يسقط قول آبائي شئ ، ولكن قصر علمه عن غايات ذلك ، وحقايقه ، فصار فتنة له وشبه عليه وفر من أمر فوقع فيه ( 2 ) .
--> ( 1 ) رجال الكشي : 393 . ( 2 ) قرب الإسناد : 205 .